تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

105

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح ذكرنا فيما سبق أنّ الاستدلال على حجّية خبر الواحد تارة يكون بالآيات ، وأخرى بالسنّة الشريفة ، وثالثة بالعقل ، ورابعة بالإجماع . وبعد أن انتهى المصنّف ( قدّس سرّه ) من البحث في دلالة الآيات الشريفة ، جاء - هنا - ليبحث في دلالة السنّة على حجّية أخبار الآحاد . وقبل الدخول في استعراض طوائف الروايات التي استدلّ بها على المراد ، وتقريب الاستدلال بها ، ومناقشتها ، نشير إلى أمورٍ : الأمر الأوّل : في معنى السنة لكلمة عالسنّةع تحديدات ومعانٍ تختلف باختلاف العلوم وباختلاف المُصطَلِحين ، ونحن نشير إلى بعض تلك المعاني ، ونبيّن المقصود منها في المقام : السنّة عند اللغويين عرّف علماء اللغة السنّة : بأنّها الطريقة المسلوكة ، وأصلها من قولهم سننت الشيء بالمسنّ : إذا أمررته عليه حتّى يؤثّر فيه سنّاً أي : طريقاً . قال السرخسي : عوأمّا السنّة : فهي الطريقة المسلوكة في الدين ، مأخوذة من سنن الطريق ، ومن قول القائل : سنّ الماء إذا صبّه حتّى جرى في طريقه ، وهو اشتقاق معروف . . . « 1 » . وقال ابن نجم الدين المصري : عهي الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم على سبيل المواظبة « 2 » . وقال ابن منظور : عوقد تكرّر

--> ( 1 ) أصول السرخسي ، للإمام الفقيه الأصولي أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي ، دار الكتاب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1414 ه - : ج 1 ، ص 113 . ( 2 ) البحر الرائق شرح كنز الدقائق ، للإمام العلّامة الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن محمّد المعروف بابن نجيم الدين المصري ، منشورات محمّد علي بيضون ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان ، الطبعة الأولى ، 1418 ه - : ج 1 ، ص 35 . وكذلك عرفها ابن عابدين في : حاشية ردّ المحتار : ج 1 ، ص 111 . .